تحاملت على نفسي، استنفرت و استجمعت قوتي و وقفت، رجلي اليمني تحولت لعود مكرونة مسلوقة على رأي العبقري أحمد خالد توفيق، أجاهد كي لا ترتعش. أتلو الشهادتين، أستغفر الله و أتوب إليه من كل ذنب لا أذكر الآن ما ذنوبي بالضبط لكني أستغل الفرصة قبل أن تفوت.
لست جبانا كي أتراجع، من قال أن الشجاع لا يشعر بالرهبة؟ هو فقط يقهر نفسه، هذة هي الشجاعة، هكذا قلت في نفسي و أنا أقف في مكاني، أتأمل الوجوه اللامعة بالعرق.
أتذكر أولائك الذين كانوا معنا منذ دقائق ثم لم يعودوا كذلك.
إنا بكم لاحقون.
* * *
راقدا على بطني،أحبس أنفاسي،أصوب ، ألمس الزناد، أقرر الإنتظار. تدوي الطلقة الأولى فالثانية ثم زخات لا أعدها.
أبتلع قلبي و أصوب ثانية. لن أخطئ، لن أخطئ، أعدني بذلك.
* * *
صعدت إلى خشبة المسرح في عزم، أدق الأرض بقدمي في ثقة و نشوة، أحاول ألا أبدو مختالا. أجيل نظري في الحضور. عجبا،من الذي قرر أن تكون مسابقة إلقاء الشعر في مدرسة بنات؟ و أي أحمق كنت عندما قررنا أني اشارك بقصيدة غزل! و لم وافقوني؟
يشير لي أن أبدأ.
رباه!
* * *
كاد يسقط من عل، ألقيت البلطة على الأرض، بيد تعلقت بفرع من الشجرة و أمسكته بالأخرى،شكرني. الرائع في صديقي أنا لما تقابلنا بعد عشر سنوات تقريبا، ذكرني بأنه هو صاحب القصة. كم هو شخص رائع!
* * *
أبتسم في ثقة، و لا أنسى أن أبدو وسيما. "الدادة" تتعلق بكم البدلة: و النبي أتصور مع القمر، أحمر خجلا، أقف منصاعا مع بقية زملائي لتلتقط صورنا في إستسلام و قد تعلقت بنا الدادة،الآن تخرجنا. :-)
* * *
أزحف في الرمل، أسعل دما، أبصق الدم و أواريه، أزحف، لا أخفي سعادتي بأن لعبة الطفولة المفضلة أصبحت واقعا، لكن الألم و الإرهاق لم يوجد قط في اللعبة!
* * *
الكعبة، مرة أخرى، يا الله، ما أكرمك!
أنا الذي يوالي الذنب بالذنب لم تحرمه من زيارة البيت ثانية، لك الحمد، أتمم نعمتك علي بالقبول.
لك الحمد أن أجبت دعوتي بألا تكون تلك آخر عهدي بالبيت، ما زلت بك أسألك دعوة في نفسي، فاقضها ياااا رب.
* * *
أعتلي المنصة في هدوء، يقول لهم صمتا يا أبنائي، استمعوا للوزير القادم.
* * *
ملابسي ممزقة،كفي كذلك، انتهيت من الصلاة، لم أعد أستطيع أن أتوقف عن البكاء، أنتحب، أسعل، أناجي ربا أعرف أنه يسمعني الآن، و يجيبني لا محالة، فالآن عرفت معني تفطع الأسباب، و دعاء المضطر، يا رب، افرجها الآن أو اقبضني الآن.
* * *
يسألني في دهشة متى عدت من السفر، أفرد كفي أمام وجهه قائلا اليوم فقط، يدي حرة.
يقول ضاحكا، ناويها ؟؟
ثم يعانقني في مرح.
* * *
أتأمل الجدران في صمت، صمت ثقيل هو الذي لن تخرقه إلا بالحديث مع نفسك، أتذكر حياتي، تومض المشاهد، أجلس لأدون بعضها، ثم أنشر بين يديك قليلا منها
* * *
MSA .. keep on ya Mo3taz (Sj)
ReplyDeleteشكرا يا صلاح، جميل انها عجبتك.
ReplyDeleteزوروني كل سنة مرة.
:)
تحفة , عايزين من ده كتير يا معتز :)
ReplyDeleteتعيش و ترفع معنوياتي.
ReplyDeleteانت عارف، ده الموسم السنوي للتدوين بالنسبة لي.
تذوقت الجزئيات البليغة البديعة واستمتعت بها متعة بالغة وفقدت الصورةالكلية
ReplyDeleteخالي العزيز، يسعدني أن أعجبتك الجزيئات و أنك رأيتها بديعة.
ReplyDeleteأما الصورة الكلية، فليست الأحداث مترابطة، ولا حتى في ترتيب زمني، و قد حاولت أن أراعي التناقض بينها.
علي في تدوينة أخرى أكمل بمشاهد أخرى من نفس الأحداث على طريقة الخيوط الدرامية المتوازية.
أشكرك على التعليق.
انا مكتوب هنا صح ؟ :)) :))
ReplyDeleteمهند، و أنا لي مين غيرك
ReplyDelete:)