يلعب السهر برأسي، و قد بدأت نسمات الصيف تحرك ستائر الشرفة، أرمق الحديقة الساكنة، إضاءة خافتة. صمت تام.
هو الوقت إذا.
وقت أن أسكر شعرا و زجلا.
* * *
لا أقوي على إرتداء القفازات ، لولا أن يدي لم تتورم لحسبتها مكسورة.يعينني زملاءي على إرتداءه.
نؤدي التحية، و ها نحن أولاء نتقارع. أصد بيسراي فيسطع الألم حتى يخيل إلي أن العالم توقف،يبدو أن رسغي مكسور فعلا.
يتضح أن العالم لم يتوقف بدليل الضربات التي أصابتني في هذة اللحظات.أوجه لكمه فتؤلمني كما لم تؤلمه.
أيدي، أرجل، كر و فر. رباه! الألم لا يصدق فعلا، تحاول رجلي أن تهشمه، يتراجع في توتر و قد لاحظ العدائية المفاجئة. الألم لا يوصف، مستعد أن أقتل كي يتوقف.
* * *
أمسك الرواية في حب لألقي نفسي بين صفحاتها، الآن تنتهي علاقتي بالعالم إلى حين إشعار آخر.
* * *
بيتي العزيز، لم أره منذ قرابة الشهرين،أفتح باب الشقة في هدوء، أدخل بخطوات لا أسمعها، أتسلل إلى حيث تجلس أسرتي،يتحدثون على المائدة، أقف خلفهم في هدوء بملابسي العسكرية لأول مرة و قد عدت للتو من فترة التدريب الأولى: أقاطع أحاديثهم في هدوء: سلام عليكم!
* * *
آذان الفجر يرتفع، ننظر لبعضنا بأعين محمرة، إذا بقي ساعات على الكلية، يمكننا أن ننام قليلا و نتقابل هناك.
(هذا المشهد مكرر مكرر)
* * *
استيقظت بالفعل قبل أذان الفجر، يالها من معجزة مجيدة! أدخل المسجد في تهيب، أرفع أذان الفجر.رباه! كم هو إحساس رائع.
أذهب إلى عنابر النوم، أوقظ الجنود همسا للصلاة. أغطي من لا يقوي على النهوض - فمن يحرس لا يحرث- و أغطي النصارى.
زميلي المشاغب يسألني إن كنت أظن نفسي أمهم! أطلب منه أن يساعدني بدلا من مشاغبتي، فيبدأ في صفع النيام.