Friday, October 15, 2010

عن أمة أناجيلهم في صدورهم

تحديث: تم تأجيل هذا القرار على أن يتدرج في مدة و قدرها 5 سنوات فيما أذكر.

و هذا للأمانة.

--

بسم الله الرحمن الرحيم.

حوادث كثيرة مرت منذ آخر تدوينة.

و الكثير هنا و هناك ليقال.

لكن سبب هذة التدوينة هو خبر عن منع غير السعوديين من تدريس القرآن الكريم في إمارة مكة المكرمة.

و من يضبط متلبسا سيتم طرده من بلاد الحرمين!


سيقول الموافقون دوما أن هذا قرار حكيم قد طال إنتظاره.

و سيقول المعترضون أن هذة مؤامرة تجفيف منابع.

و يلعن الأولون الأجانب، بينما يلعن الآخرون العنصرية.

ثم ينسى الجميع القرار أو يعتادوه، كأي شئ آخر.


لدي الكثير لأدلي بدلوي في ذلك الجدل، فلا أخفي أني أشعر بالفزع و الخوف من القرار، أيا كانت النوايا و الأسباب وراءه - الله أعلم بها - فلولا القرآن لانتهت العروبة و انتهى الإسلام منذ أمد بعيد.


من اعترض على القرار و من وافقه اتفقا في السبب: الغيرة على القرآن.

لذلك فسأعاود - إن شاء الله - الحفظ و التعاهد، عل الله أن يغفر ما مضى من تقصير، و يقبل هذة النية كغيرة حميدة.

و أخيرا، فهذا هو سبب التدوينة، أن يشهد علي من يقرؤها، علي ألتزم.

فلا أريد أن أنسى - أنا الآخر- القرار، كأي شئ آخر.


فما رأيكم؟

Thursday, July 29, 2010

المظلومة

لطالما أنتويت أن تكون تدوينتي الأولى - يوم أن أدون - عن موضوع طالما أدماني و أقض مضجعي و علي أتكلم فيه مرات عدة.
دعني لا أخبرك ما عنوان الموضوع مباشرة، فقط دعني أسرد ما عندي، و إن لم أجب فلتسألني في الختام.
ملحوظة ربما بدت لك سخيفة، و لكن الأمريكان الذي يلوكون الكلمات و لووا الإنجليزية حتى جعلوها لغة مستقلة و أفردوا لها القواميس يقولون كلمة شكرا
thanks
بإخراج ألسنتهم في الصوت الأول من الكلمة، أعني أنهم ينطقونها "ثانكس" وليس "سانكس" بديهي أليس كذلك؟
نعم، لكن لاحظ إذا أنهم يفرقون بين مخرجي صوتي السين و الثاء في اللغة العربية.

سؤال قاهر، متى كانت آخر مرة رأيت فيها عربي ينطق الثاء ثاء لا سينا؟
ملحوظتي الشخصية أن المصريين يهملون في هذا بخلاف أهل الخليج الذين ينطقون الثاء، و لكنهم عوضا عن هذا يقلبون الضاد ظاء، إلا ما رحم ربي.

لا يا سيدي، لست "حنبليا" و لا أصنع من الحبة قبة، الموضوع هو أن حدود اللغة هي حدود عالم الإنسان، فهذا يبدو كمن ضاقت عليهم الحضارة و التاريخ و الجغرافيا حتى ضاقت عليهم أنفسهم.

"إهمال اللغة" هذا هو عنوان الموضوع و لبه ، و رأسه و عموده و سنامه.

إهمال اللغة العربية هو القضية أما المتهمون فهم "المتكلمون بها" إن جاز لنا أن نسميهم كذلك و أما القرائن فمنها ما أسلفت، و أضيف عليها، ما الأمة التي لا تتحدث لغتها؟ إنها أمة العرب، الأمة التي تقرأ القرآن العربي!
تحسبني مبالغا؟ إذا قل لي - بالله عليك - لماذا يتبادل مصري و أردني و سعوديين و سوداني الحديث بينهم في السعودية بالإنجليزية؟
حقا لا أمانع في أن يتحدثوا بلغة الإشارة إن شاؤوا و لكن قل لي فقط، من "يتكلم العربية"؟

ما معنى أن يكون هناك "لغة رسمية للدولة" إن كان شعبها لا يعرف هجاءها ولا قواعدها؟
من لا يريد أن يكون عربيا فليفعل، فهو معذور في هذا الزمان الردئ، و لكن فليقل لي ماذا سيصبح؟
لكم عاشرت و مججت لقطاء الفكر و الحضارة و اللغة الذين لا هم منهم ولا منا!
يتحدث بضع كلمات بالعربية ثم يضع كلمه إنجليزية في منتصفها ثم يكمل بالعربية، أعترف أني - كاتب هذة السطور نفسه - أضطر أحيانا لهذا لسبب وجيه جدا هو أن العرب كانوا - أو ما زالوا - نياما أو أمواتا لبضعة قرون مضت أنجز فيها البشر الكثير و لا سيما في مجال عملي (البرمجيات و تقنية المعلومات)، فتعجزني لغتي أو أخذلها أنا.

و لكن موسوعة المعرفة الرصينة كانت تكتب المصطلحات الإنجليزية بين قوسين في سياق الموضوع المكتوب بعربية رشيقة.
فلا أرى في هذا بأسا و لكن أرجوك لا تقل لي أنك تلتمس عذرا لمن لايعرف كيف يقول "أنت تستطيع أن تجربها" بالعربية لا بالعامية ولا بالفصحى ولا حتى هو يقولها بالإنجليزية، فيقول لك
Actually you can
إن انت
تـ
Test
ـها

اللعنة! خرق قواعد نحو و إملاء العربية و الإنجليزية معا، و أشعر بالحزن على الإثنتين معا.
يكفي أنها غير قابلة للكتابة.

فقط فليضف المفعول و يكمل الجملة بالإنجليزية!
أو فليقل كلمتين بالعربية :"في الواقع تقدر تجربها"، ليس عليه أن يقول و الله لا يعجزنك أن تخضعها للإختبار!

ملحوظة أخرى، أنا وضعت الجملة العربية بين علامتي تنصيص لأنها بالعامية، فقد حذفت أداة تأويل المصدر "أن"، أعني أن الصحيح:
في الواقع تقدر أن تجربها.

و هنا لنا وقفة أخرى ، و في المرة القادمة نناقش هل العامية هي لهجات مختلفة أم تحريف عن الفصحى للتسهيل أم هي تطور لها أم أن الفصحى هي ما "يدرس" أما العامية فهي لغة أخرى نتكلمها.
و لكن هذا حديث آخر فإن كثرة الكلام ينسي بعضه بعضا، و للحديث شجون.

البداية

ها أنا ذا قد أنشات مدونتي بعد طول تردد و تفكر.

الذي قطع الحيرة و أزال التردد هو الرغبة في مشاركة حلي لمشكلة تقنية واجهتني في العمل، علها تفيد أحدا، توفر وقته أو تحفظ جهده، فأكون قد قدمت للعالم و لو شق تمرة.

أما و قد أنشأتها، فأأبى إلا أن أطرح فيها ما ينوء به كاهلي من أفكار أو آراء، ولا تسألني - من فضلك - ما ذنبك، فلست أنا - للأسف - من أخترع المدونات و جعل الجميع صحافيين يمتلكون منابرا.

لطالما خططت و دبرت لهذة الخطوة، كعادتي دائما، و لكم أشغلت أصدقائي بتخير اسم مناسب للمدونة، غالبا لن يكتموا غيظهم من الاسم المبتكر ذي الوقع الرنان، ألا و هو اسم العبد لله ، فقط لا غير!

العجيب حقا بما أنها تجربتي الأولى في التدوين أني بدلت و ترددت في هذة الأسطر القلائل كثيرا جدا، رغم الخبرة و الجرأة في الحديث على الملأ، عله الإحساس بأن ما أكتب "عرضه" لأن تقرأه عيونا لا يعلم عددها إلا الله.

و الله المستعان.