Friday, March 25, 2011

إن مع العسر يسرا

الآتي منقول من 
و وضعته بنصه لملائمته الموضوع السابق.
شكرا لطه للإشارة للموضوع.

أحكي قصة

قصة حقيقية ، تبدأ في عهد قديم منذ آلاف السنين، و بقيتها اليوم.

أما أبطال القصة الرئيسية، فقد اشتهروا باسم أصحاب الصخرة.
القصة وردت عن النبي صلى الله عليه و سلم، أرويها بمعناها، أن ثلاثة رجال باتوا في غار، فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار، فقالو لن ينجيكم إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم.
فدعا الأول: أنه كان يحلب و يسقي والديه، ففي يوم وجد أنهما نائمين، فوقف ينتظرهما حتى استيقظا فجرا و شربا الحليب.
فلما دعا انفرجت الصخرة قليلا.
فدعا الثاني: أنه كان يحب بنت عمه، فلما افتقرت أعطاها حاجتها من المال على أن تمكنه من نفسها، فلما هم بها و ذكرته بحق الله انصرف عنها.
فما دعا انفرجت الصخرة قليلا.
فدعا الثالث: أنه استأجر ناسا فأعطاهم أجرهم، إلا أن أحدهم ذهب قبل أن يأخذ أجره، فرعى له هذا المال حتى كثر. فلما عاد الأجير يسأل حقه أعطاه المال كله.
فلما دعا انفرج ما تبقى من الصخرة فخرجوا.

كنت في حيرة، و في ضيق.و فكرت ما العمل ، فتذكرت القصة.
ملاحظتي على دعوات الرجال الثلاث أنهم توسلوا بأفعال كانت لوجه الله.لم يضطروا إليها، و لم يعرف بصنيعهم إلا الله.
(أرجو إن وجدت صفات أخرى لهذة القصص أن تخبرني)

فكرت أن أحصي أعمالا لنفسي بهذة المواصفات - إن وجدت - عل الله أن يفرج عني مثل ما فرج عنهم. لا منا على الله - عز و جل- و إنما إقتداء بقصة الحديث.

لا أعلم هل لتلك الأعمال مواصفات أخرى غير ما ذكرت؟ و هل يلزم ألا تكون قد توسل بها من قبل؟ و ماذا إن لم أجد لي أعمالا مثل هذه؟

من عنده إجابة فليفدنا، أما أنا فسأحاول أن أكتب مثل تلك القائمة.
و السلام.

Monday, March 21, 2011

عمر الشقي بقي

    تعرضت اليوم لحادث سير بسيارتي.
    و ها قد خرجت سليما معافا و لله الحمد.
    "عمر الشقي بقي."
    آلمني تضرر السيارة الجديدة، و إن لم يكن ضررا جسيما.
    لكن هذا أفضل من أن تأسف السيارة على صاحبها.
    أظنني نسيت دعاء الركوب، و لكني هديت لأن أحمد و أسترجع بعد الصدمة مباشرة.
    اعتدت أن مع المحن منح،فأنتظر شيئا جيدا بعد ما حدث.
    و الحمد لله على كل حال.

Saturday, March 19, 2011

مشاهد من حياتي




تحاملت على نفسي، استنفرت و استجمعت قوتي و وقفت، رجلي اليمني تحولت لعود مكرونة مسلوقة على رأي العبقري أحمد خالد توفيق، أجاهد كي لا ترتعش. أتلو الشهادتين، أستغفر الله و أتوب إليه من كل ذنب لا أذكر الآن ما ذنوبي بالضبط لكني أستغل الفرصة قبل أن تفوت.

لست جبانا كي أتراجع، من قال أن الشجاع لا يشعر بالرهبة؟ هو فقط يقهر نفسه، هذة هي الشجاعة، هكذا قلت في نفسي و أنا أقف في مكاني، أتأمل الوجوه اللامعة بالعرق.
أتذكر أولائك الذين كانوا معنا منذ دقائق ثم لم يعودوا كذلك.
إنا بكم لاحقون.

* * *

راقدا على بطني،أحبس أنفاسي،أصوب ، ألمس الزناد، أقرر الإنتظار. تدوي الطلقة الأولى فالثانية ثم زخات لا أعدها.
أبتلع قلبي و أصوب ثانية. لن أخطئ، لن أخطئ، أعدني بذلك.


* * *

صعدت إلى خشبة المسرح في عزم، أدق الأرض بقدمي في ثقة و نشوة، أحاول ألا أبدو مختالا. أجيل نظري في الحضور. عجبا،من الذي قرر أن تكون مسابقة إلقاء الشعر في مدرسة بنات؟ و أي أحمق كنت عندما قررنا أني اشارك بقصيدة غزل! و لم وافقوني؟
يشير لي أن أبدأ.
رباه!

* * *

كاد يسقط من عل، ألقيت البلطة على الأرض، بيد تعلقت بفرع من الشجرة و أمسكته بالأخرى،شكرني. الرائع في صديقي أنا لما تقابلنا بعد عشر سنوات تقريبا، ذكرني بأنه هو صاحب القصة. كم هو شخص رائع!

* * *

أبتسم في ثقة، و لا أنسى أن أبدو وسيما. "الدادة" تتعلق بكم البدلة: و النبي أتصور مع القمر، أحمر خجلا، أقف منصاعا مع بقية زملائي لتلتقط صورنا في إستسلام و قد تعلقت بنا الدادة،الآن تخرجنا. :-)

* * *

أزحف في الرمل، أسعل دما، أبصق الدم و أواريه، أزحف، لا أخفي سعادتي بأن لعبة الطفولة المفضلة أصبحت واقعا، لكن الألم و الإرهاق لم يوجد قط في اللعبة!

* * *

الكعبة، مرة أخرى، يا الله، ما أكرمك!
أنا الذي يوالي الذنب بالذنب لم تحرمه من زيارة البيت ثانية، لك الحمد، أتمم نعمتك علي بالقبول.
لك الحمد أن أجبت دعوتي بألا تكون تلك آخر عهدي بالبيت، ما زلت بك أسألك دعوة في نفسي، فاقضها ياااا رب.

* * *

أعتلي المنصة في هدوء، يقول لهم صمتا يا أبنائي، استمعوا للوزير القادم.

* * *

ملابسي ممزقة،كفي كذلك، انتهيت من الصلاة، لم أعد أستطيع أن أتوقف عن البكاء، أنتحب، أسعل، أناجي ربا أعرف أنه يسمعني الآن، و يجيبني لا محالة، فالآن عرفت معني تفطع الأسباب، و دعاء المضطر، يا رب، افرجها الآن أو اقبضني الآن.

* * *

يسألني في دهشة متى عدت من السفر، أفرد كفي أمام وجهه قائلا اليوم فقط، يدي حرة.
يقول ضاحكا، ناويها ؟؟
ثم يعانقني في مرح.
* * *

أتأمل الجدران في صمت، صمت ثقيل هو الذي لن تخرقه إلا بالحديث مع نفسك، أتذكر حياتي، تومض المشاهد، أجلس لأدون بعضها، ثم أنشر بين يديك قليلا منها

* * *

حوار مع صديقي الهندوسي

المكان: غرفة إجتماعات ذات طابع عملي حديث

الزمان: لا يظهر إن كان ليلا أو نهارا،فالغرفة مظلمة لا يضيئها إلا آلة عرض بيانات الحاسب (بروجكتور)

الشخصيات: على يمين المشاهد يقف شاب في العقد الثالث، أسمر البشرة فاحم الشعر غزيره ، يمكنك أن تصفه بأنه "هندي جدا"، يرتدي ثيابا عصرية غير رسمية.

على يسار المشاهد شاب عربي السمت، و إن كانت ملامحه قد تختلط عليك،يلبس بنفس الطريقة، و قد وقف وقفة رسمية و إن كان هادئا.

=الحوار يدور بالإنجليزية=


· -العربي: إذا فكل تلك المقاطع هي اسمك الأول؟

· -الهندي: في الواقع هذا اسم جدي أما اسمي أنا فهو "رام"

· -العربي: هل له معنى؟

· الهندي: هو اسم إله

· العربي:إله؟ إسمك على اسم الإله؟

· نعم، إذا ظللت تقول اسم الإله تحصل لك أشياء جيدة، فللسهولة نتسمى بأسماء الآلهة و هكذا ننطقها و نحن ننادي بعضنا.

· و هل توجد آلهة كثر؟

· نعم بالتأكيد

· و كيف تعرف من تخاطب؟

· يخبرني الكاهن أو والدي.

· هل هذة الآلهة قوية؟

· نعم طبعا، هم آلهة

· من رئيسهم - إلههم؟

· آه..لا أعلم أن لهم رئيسا هم كلهم آلهة.

· إذا لذهب كل إله بما خلق؟!

· لا هم لا يختلفون لأنهم آلهة.

· ألا يستطيع واحد منهم أن يقوم بكل الأعباء؟

· هه؟

· أقول ما حاجتهم لبعضهم؟ ألا يستطيع واحد أن يسير العالم؟

· لا أدري.

· لو كان أحدا منهم لا يستطيع إذا فهو أضعف من أن يكون إلها، و إن كان يستطيع فإذا لا حاجة له بشركاء.

· ما أعرفه هو أن كل إله مختص بشئ، فمثلا، هناك إله يخلق البشر، و آخر لمعاشهم، و آخر للمماتهم.

· إذا ثلاثة آلهة لخلق البشر و رزقهم و مماتهم؟

· نعم.

· و كيف ينسقون بينهم؟ أعني أنت مبرمج و تعرف أنه لو برنامج يكتب، و آخر يقرأ و ثالث يمسح لاحتجنا عملا صعبا في التنسيق فيما بينهم و إلا أصبحت كارثة، تخيل أن أحدهم يخلق في غفلة ممن يرزق أو ممن يميت؟ أو أن من يميت تحمس فأفنى البشرية!!

· لا أدري، لكنهم آلهة يعون ما يفعلون.

· و يفعلونه معا.

· نعم

· إذا فالأمر يستلزم إلها فقط ليخلق بشرا؟!

· نعم.

· إذا فمن خلق السماوات و الأرض؟

· مبهوتا: لم أفكر في هذا من قبل.

· أعني أن الأمر يستلزم إلها فقط ليرزقك بالطعام و الشراب، فمن يجري السحاب و ينزل المطر و ينبت الزرع؟

· مغمغما: لا أعرف.

· مبتسما في بساطة: فلم تقول أن في الكون آلهة أصلا؟

· هذا ما ألفيت عليه والدي، و ما أخبرني به الكاهن، عموما بعض الناس لا تستطيع أن تصدق (تؤمن) بهذا، فتؤمن بإله واحد أو ثلاثة فقط، كما يفعل المسلمون و النصارى.

· في ضراعة: لكن يا صديقي إن كنت تعلم أن في الكون آلهة أخرى فلا تتركني أؤمن بواحد فقط و أثير غضب الآخرين، ساعدني، أريد أن أكون على الصواب، أقنعني.

· حسنا، في الكون آلهة عدة، و كل واحد مختص بشئ، فتصلي له من أجل هذا الشئ.

· حسنا، من مديرهم؟ أو قائدهم؟

· محنقا: أنا لا أحفظهم، لكني أسأل والدي أو الكاهن.

· في بساطة: و عندما تكون مسافرا؟

· أتصل أسألهم

· .قل لي إذا كنت في سفينة و الليل مظلم و هاج البحر و أوشكت على الغرق، فمن تدعو؟

· يمكنني أن أصلي لأحدهم، أقواهم مثلا

· إن كان فيهم واحدا أقوى من البقية، فلم لا تلجأ إليه و تستغني عن البقية دائما و أبدا؟

· لا أعرف، و كن عادة يكون هناك إلها مفضلا.

· و ألا تغار بقية الآلهة؟

· لا لا أظن.

· أرجو أن تكون متأكدا، أنا بشر ضعيف، و لا أريد أن أغضب الإله فيعاقبني، بالمناسبة، هل طبقا لعقيدتك هناك ثواب و عقاب؟

· نعم بالتأكيد، الصالحون ينعمون، و المجرمون يعذبون، ثم إن عملك يحدد كيف تكون في الحياة القادمة.

· تعني يحدد أن أكون في الجنة أو النار؟

· لا بل يحدد كيف تعود للحياة، من يعمل سوءا يصبح بهيمة أو شئ حقير، و من يعمل صالحا يعود شخصا جيدا- نسميه التناسخ.

· لكن إذا كنت أنا صالحا، و نعمت في الآخرة كما تقول، فلم أعود للأرض، و لو حتى كملك، أليس هذا ظلما.

· لا أدري

· إن كان شخصا مجرما، و أخيرا مات ليلقى جزاءه، أليس من الظلم أن يعود للدنيا و لو حتى كحيوان ليفسد فيها ثانية؟

· نعم، ربما. أنت سألتني أسأله كثيرة لا أعرف إجاباتها أنا فقط أجيبك بما سمعته عن والدي

· نعم يا صديقي لكن يجب البحث عن الحقيقة ألا توافقني أنه إن كان في الكون آلهة فلا يجب إغضابها؟

· و لكن زميلنا ذاك يرى أنه لا آلهة في الكون

· و لما؟

· يقول أنه يستطيع أن يخلق حياة في المعمل، أعني أطفال الأنابيب

· جيد، لكن عليه أن يفسر كيف يتزوج أناس ولا ينجبون، و أن يأتي بالحياة من مكونات غير حية، يا ناصح!

----------------

دار هذا الحوار قبيل رمضان، في واحد من الأيام العصيبة في حياتي فأبى الله بكرمه إلا أن يؤنسني بأن يشرفني بالدعوة إلى سبيله و هو الغني عني و عن العالمين.

و قد أثر في هذا الحوار بشدة، فلم أر من قبل من يكفر بالله كفرا صريحا و أناقشه في هذا، و اقشعر بدني عندما وجدتني أجيب بمعاني آيات القرآن! كنت دائما أتعامل مع الآيات من منطلق أنها الردود التي نزلت لكفار قريش. أعني لم أفكر في أن الكفر واحد في كل زمان و مكان، كما أن الحق واحد! سبحان ربي العظيم.

أثر واحد أخير، كنت أتساءل لماذا معاملة أهل الكتاب في الإسلام مختلفة عن بقية غير المسلمين، و كان هذا ردا عمليا كافيا جدا!

ليس ذلك كل الحوار و إن كان جله و لم تنتهي مساجلاتي مع صديقي هذا، و علي أحكي لكم طرفا مما حدث، و لكل حدث حديث.

المظلومة مرة أخرى

    عجيب أن أعود للتدوين بنفس الموضوع الذي بدأت به، مر وقت طويل، تغيرت في أحوالي، أو تغيرت أنا.
    و تغيرت الوجوه التي تقرأ المدونة، إلا أن قدري أبى إلا أن أعود بنفس الموضوع. و هو اللغة العربية!
    و السبب ليس الشعر ولا المقامات، ولا المعلمين و المعلمات. يوصف بكلمة لا كلمات:
    جوجل.
    نعم لا غرابة أن يكون عملاق العصر و ساحره و عفريته سببا في أي شئ، لكن القصة اليوم مختلفة. و آية ذلك أني حضرت اليوم مؤتمرا لمطوري البرمجيات على منصة جوجل (أعجبني أن من تحدث بالعربية هنالك لم يخلطها بمصطلحات أجنبية و أحاول أن ألتزم أنا الآخر).
    المهم، ليس ما أثار حميتي و غيرتي على اللغة هو المتحدث العربي الذي عرب كل المصطلحات بشكل دقيق و إحترافي.
    بل هو كلام الأعاجم عن الشبكة العنكبوتية و اللغة العربية.
    تحدث الرجل عن أهمية اللغة العربية من حيث تعداد متكلميها، و إنتشارهم، و تعدادهم كمستخدمين للشبكة.
    ثم قارن هذا بكمية المحتوى العربي على الشبكة، حسنا، كانت النتيجة محرجة.
    وجه الحرج الثاني هو أن المحتوى العربي جله منتديات، و هو ما يصعب فرزه و تصنيفه و الإستفاده منه بواسطة محركات البحث.
    إذا فالصورة النهائية كالآتي: جوجل تقول أن اللغة العربية مهمة، و يجب أن تكون موجودة كنظام متكامل على الشبكة، و يعرضون مساعدتنا على ذلك، في حين أننا - و لا أبرئ نفسي - نتعامل مع الشبكة على أنها جلسات سمر، أو بلغات أخرى.
    لابد أن يكون لي رد عملي على هذا، و إلا فمن لها؟
    و ما هذة التدوينة إلا خطوة أولى.
    و الله المستعان.

تقرر الآتي

أولا: حسمت أمري أن نقاشاتي السياسية و الإجتماعية جلها على تويتر.

ثانيا: التواصل العلمي و العملي على linked in

و إن إحتاج تدوين، فسأنشئ مودنة أخرى.

ثالثا:هذة المدونة - إذا - شخصية، ليست موجهة لموضوع أو قضية بذاتها، هي ما أقوله لأصدقائي و معارفي و ما أشاركهم فيه.

رابعا: لن أأجل الكتابة طمعا في تجويدها و تنقيحها قبل النشر - كما أفعل في كل شئ- و أتمنى أن يعودني هذا أن أصبح أكثر عملية.

خامسا: لن ألغي التدوينات القديمة، و إن كانت تستحق.