عجيب أن أعود للتدوين بنفس الموضوع الذي بدأت به، مر وقت طويل، تغيرت في أحوالي، أو تغيرت أنا.
و تغيرت الوجوه التي تقرأ المدونة، إلا أن قدري أبى إلا أن أعود بنفس الموضوع. و هو اللغة العربية!
و السبب ليس الشعر ولا المقامات، ولا المعلمين و المعلمات. يوصف بكلمة لا كلمات:
جوجل.
نعم لا غرابة أن يكون عملاق العصر و ساحره و عفريته سببا في أي شئ، لكن القصة اليوم مختلفة. و آية ذلك أني حضرت اليوم مؤتمرا لمطوري البرمجيات على منصة جوجل (أعجبني أن من تحدث بالعربية هنالك لم يخلطها بمصطلحات أجنبية و أحاول أن ألتزم أنا الآخر).
المهم، ليس ما أثار حميتي و غيرتي على اللغة هو المتحدث العربي الذي عرب كل المصطلحات بشكل دقيق و إحترافي.
بل هو كلام الأعاجم عن الشبكة العنكبوتية و اللغة العربية.
تحدث الرجل عن أهمية اللغة العربية من حيث تعداد متكلميها، و إنتشارهم، و تعدادهم كمستخدمين للشبكة.
ثم قارن هذا بكمية المحتوى العربي على الشبكة، حسنا، كانت النتيجة محرجة.
وجه الحرج الثاني هو أن المحتوى العربي جله منتديات، و هو ما يصعب فرزه و تصنيفه و الإستفاده منه بواسطة محركات البحث.
إذا فالصورة النهائية كالآتي: جوجل تقول أن اللغة العربية مهمة، و يجب أن تكون موجودة كنظام متكامل على الشبكة، و يعرضون مساعدتنا على ذلك، في حين أننا - و لا أبرئ نفسي - نتعامل مع الشبكة على أنها جلسات سمر، أو بلغات أخرى.
لابد أن يكون لي رد عملي على هذا، و إلا فمن لها؟
و ما هذة التدوينة إلا خطوة أولى.
و الله المستعان.
No comments:
Post a Comment