Saturday, March 19, 2011

المظلومة مرة أخرى

    عجيب أن أعود للتدوين بنفس الموضوع الذي بدأت به، مر وقت طويل، تغيرت في أحوالي، أو تغيرت أنا.
    و تغيرت الوجوه التي تقرأ المدونة، إلا أن قدري أبى إلا أن أعود بنفس الموضوع. و هو اللغة العربية!
    و السبب ليس الشعر ولا المقامات، ولا المعلمين و المعلمات. يوصف بكلمة لا كلمات:
    جوجل.
    نعم لا غرابة أن يكون عملاق العصر و ساحره و عفريته سببا في أي شئ، لكن القصة اليوم مختلفة. و آية ذلك أني حضرت اليوم مؤتمرا لمطوري البرمجيات على منصة جوجل (أعجبني أن من تحدث بالعربية هنالك لم يخلطها بمصطلحات أجنبية و أحاول أن ألتزم أنا الآخر).
    المهم، ليس ما أثار حميتي و غيرتي على اللغة هو المتحدث العربي الذي عرب كل المصطلحات بشكل دقيق و إحترافي.
    بل هو كلام الأعاجم عن الشبكة العنكبوتية و اللغة العربية.
    تحدث الرجل عن أهمية اللغة العربية من حيث تعداد متكلميها، و إنتشارهم، و تعدادهم كمستخدمين للشبكة.
    ثم قارن هذا بكمية المحتوى العربي على الشبكة، حسنا، كانت النتيجة محرجة.
    وجه الحرج الثاني هو أن المحتوى العربي جله منتديات، و هو ما يصعب فرزه و تصنيفه و الإستفاده منه بواسطة محركات البحث.
    إذا فالصورة النهائية كالآتي: جوجل تقول أن اللغة العربية مهمة، و يجب أن تكون موجودة كنظام متكامل على الشبكة، و يعرضون مساعدتنا على ذلك، في حين أننا - و لا أبرئ نفسي - نتعامل مع الشبكة على أنها جلسات سمر، أو بلغات أخرى.
    لابد أن يكون لي رد عملي على هذا، و إلا فمن لها؟
    و ما هذة التدوينة إلا خطوة أولى.
    و الله المستعان.

No comments:

Post a Comment